مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
193
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
فالتفت إليَّ بوجهه الكريم برأفةٍ وابتسام وقال لي : تحبّ أن تمضي إلى مسجد الكوفة ؟ فقلت : نعم يا سيّدنا ، عادتنا أهل النجف إذا تشرّفنا بعمل هذا المسجد نمضي إلى مسجد الكوفة ونبات فيه ، لأنّ فيه سكّاناً وخدّاماً وماءً . فقام وقال : قم بنا نمضي إلى مسجد الكوفة . فخرجتُ معه وأنا مسرور به وبحُسن صحبته ، فمشينا في ضياء وحُسن هواء وأرض يابسة لا تعلّق بالرِّجل ، وأنا غافل عن حال المطر والظلام الذي كنتُ أراه ، حتّى وصلنا إلى باب المسجد وهو روحي فداه معي ، وأنا في غاية السرور والأمن بصحبته ، ولم أرَ ظلاماً ولا مطراً . فطرقت باب الخارجة عن المسجد وكانت مغلقة ، فأجابني الخادم : مَن الطارق ؟ فقلت : افتح الباب . فقال : من أين أقبلت في هذه الظلمة والمطر الشديد ؟ فقلت : من مسجد السهلة . فلمّا فتح الخادم الباب إلتفتُّ إلى ذلك السيّد الجليل فلم أرَه ، وإذا بالدنيا مظلمة للغاية ، وأصابني المطر « 1 » . . . ( 131 ) 2 - ومنه : وقال « 2 » - أدام اللَّه أيّام سعادته - في كتابه إليَّ : حكاية أخرى اتّفقت لي أيضاً ، وهي أنّي منذ سنين متطاولة كنت أسمع بعض أهل الديانة والوثاقة يصفون رجلًا « 3 » في كسبة أهل بغداد أنّه رأى مولانا الإمام
--> ( 1 ) - جنّة المأوى المطبوع مع بحارالأنوار : 53 / 309 - 312 الحكاية 58 . ( 2 ) - يعني السيّد محمّد ابن السيّد أحمد ابن السيّد حيدر الكاظمي الذي نقل عنه الحكاية السابقة . ( 3 ) - قال المحدّث النوري بعد نقل هذه الحكاية : ثمّ سألته أيده اللَّه تعالى عن اسمه وحدّثني غيره أيضاً أنّ اسمهالحاجّ عليّ البغدادي وهو من التجّار .